نشر ما كتبه شهيد الغربة محمد أبوشلمة
,لوالدته قبل سفره من قطاع غزة متجهاً الى تركيا بحثاً عن لقمة عيش وفرصة عمل .
ويذكر ان أبوشملة , توفي متأثرًا بجراحه
التي أصيب بها عقب سقوطه من علو خلال ملاحقته من الشرطة التركية بأحد الفنادق التركية
بإزمير , وهو من سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة تعرض إلى إصابات خطيرة أثناء مداهمة
الشرطة التركية الفندق الذي يسكن فيه مع مجموعة من المهاجرين.
رسالة شهيد الغربة /محمد ابو شملة لوالدته
قبل سفره :
"يما أنا مش هاين علي أتركك وأخلي
بالك مشغول علي ليل مع نهار ،يما أنا مخلص جامعة ومليش فرصة هان الفرص مش إلنا إحنا
الغلابة ،يما الحقيقة مستقبلي معدوم ولا حتى في ضو بعد الظلمة إحنا في غزة بمكان معتوم
ونهايته موت بطيئ ،يما أنا مش طالع أتفسح وأطش نفسي مسدودة على كل شي أنا بس بدي أعملي
مستقبل وما أشحت من أبوي مصروفي، يما أنا بدي أشرد من قلة حيلتي وصنعتي ودوري ،يما
عرضو علي أشتغل بمخبز عشرة ساعات وأوخد يومية عشرة شيكل ليه يما هو أنا لهدرجة محتاج!!
يما أنا سمعت أنشودة وفيها مقطع إني ما هنت في وطني ولا صغرت أكتافي يما في أكتر من
هيك إهانة يما إكتافي وصلو الأرض وإذا ضليت هان بيندعس علي مشان مبتكلمش.
يما هان ثقافة الناس بالحضيض مستعد يقتلني
إن حكيت إلو بدي أعيش.
يما أنا عارف إنها زبطت مع جاري اللي أصغر
مني وصار يشتغل بس يما هاد ظروفو وظروفي بيختلفو أبوي وأبوه بيختلفوه هاد إبن ماركة
وأنا عشوائي يما كمان صحابي وقرايبي وجيراني سافرو وزبطت معهم يما خليني أجرب مش حخسر
إلا شوفتك الصبح ومصاري قرض أبوي ومصاري خالي إللي حلفتلوه مليون يمين حرجعله إياهن
لما تزبط معي. "
يما أنا مش جعان وأنتو مش بخلانين علي بشي
بس ما بينفع أضل في بلد حلم الشب فيه بطالة أو عقد بيشمل حد أدنى للأجور ،يما شفتي
الغابة اللي حكتيلي عنها وأنا صغير ضاع فيها أرنب وصارو يتصيدو فيه كل وحوش الغابة
.يما أنا جاي أضحك عليك بنفس الشي وأقنعك إحنا هان بغابة بنظام المتاهة وأكيد حضيع
فيها بس مفش وحوش فيه فقر وبطالة وأزمات بتخوفني أكتر.
إدعيلي يما ..أنتي خطي الأحمر يما"

تعليقات بلوجر
تعليقات فيسبوك