"لو خلوها 2 ميل أهون
بكثير مما جرى لنا" .. بهذه الكلمات بدء الصياد أحمد الهسي (38 عاما) قوله، أثناء
حوارنا معه، حول كمية الأسماك وانواعها بعد أن تمكنو من الوصول الى عمق 15 ميل، بموجب
اتفاق التهدئة بين حماس واسرائيل برعاية مصرية.
وقال الهسي وهو يمسك الاسماك التي إصطادها:
"الاحتلال قسم البحر الى ثلاث أقسام، وهذا الأمر كلفنا ويكلفنا الكثير، لو كان
الـ 15 ميل، لكانت الامور أفضل مما نحن عليه بكثير، حيث اقتصر الاحتلال توسيع مساحة
الصيد فقط لمنطقة ما بعد وادي غزة (وسط القطاع حتى جنوبه)، وهذه المسافة تكلفنا محروقات
وايدي عاملة أكثر، ورغم ارتفاع سعر المحروقات، الا ان المنطقة فقيرة بالأسماك، بسبب
الصخور الموجود بداخلها، علاوة على ذلك يلزمنا أدوات غير متوفرة، وقام الاحتلال بمنعها
بحجة استخدام مزدوج".
واشتكى الهسي اجراءات الاحتلال ضد الصيادين،
حيث تقوم الزوارق بملاحقة الصيادين، ورشهم بالمياه واطلاق الرصاص حولهم، وهذه الخروقات
كانت في مياه 15 ميل، ولم يستطع أحد توثيق هذا الانتهاك، حيث عُدنا من مياه 15 ميل
بـ خيبة أمل، بسبب عدم مقدرتنا على الصيد وعدم توفر أسماك، وبُعد المسافة عن صيادين
مدينة غزة.
من جانبٍ أخر، قال أحد الصيادين الذي كان
في سوق السمك يقوم ببيع اسماكه، بأن الاسباب الرئيسية وراء ارتفاع سعر السمك، هو بعض
وسائل الاعلام التي روجت وكأن الاسماك بدئت تغزو شاطىء غزة، حيث زاد الطلب على السمك
فإرتفع السعر بالمقابل.
ودعا الصياد، حسام، بوقف تصدير الاسماك
للضفة الغربية، والاقتصار على بيعها في السوق المحلي، ودعى تجار الاسماك بأن يبقوا
هذه الاسماك لأهل غزة، قائلاً : "هذه الاسماك هي لأهل غزة ومن حقهم أن يشعروا
بتحسن في أسعارها بدلاً من تصدريها".
من جانبٍ أخر، تذمر بعض من المواطنين على
أسعار الاسماك في حسبة ميناء غزة، حيث تفاجىء بعض المواطنين بعدم توفر الاسماك كما
كان يروج، وان توفر يكون بسعر عالي جداً الامر الذي دفع بعضهم لمغادرة السوق دون أن
يشتري أي صنف.
وقال الشاب محمد، بأن الاسماك في السابق
كانت أفضل وأكثر من الان، وتسائل من الذي يحدد سعر الأسماك؟ ولماذا ارتفعت بهذ الشكل؟
يذكر، بأن الاحتلال سمح للصيادين الصيد
داخل بحر غزة على مسافة 6 ميل بحري من الميناء حتى السودانية، ومن الميناء حتى الوسطى 9 ميل، ومن الوسطى حتى رفح الى 15 ميل بحري.
تقرير :دنيا الوطن
تعليقات بلوجر
تعليقات فيسبوك